مقامهما في المكان شهراً أو أكثر من ذلك ( 1 ) . وأما التخاير فعلى ضربين : تخاير بعد العقد ، وتخاير في نفس العقد ( 2 ) ، فأيهما كان لزم العقد واستقر ، وبطل خيار المجلس . فما كان بعد العقد مثل أن يعقداه ثم يقول أحدهما للآخر : اختر الإمضاء وألاّ يكون بيننا خيار المجلس وقد أبطلناه ، فمتى على ذلك ( 3 ) فقد بطل خيار المجلس . وما كان منه في نفس العقد مثل أن يقول : بعتك بشرط أن لا يثبت بيننا خيار المجلس ، فإذا قال المشتري قبلت ثبت العقد ، ولا خيار لهما بحال ( 4 ) إن كان مطلقاً من غير شرط فإنّه يثبت بنفس العقد ، ويلزم بالتفرق بالأبدان على ما قدّمناه ، وان كان مشروطاً لزومه بنفس العقد ، لزم بنفس العقد ، وإن كان مقيداً مشروطاً لزم بانقضاء الشرط ( 5 ) . ويكون مدّة خيار الشرط من حين التفرّق ، لأنّ خيار الشرط يدخل إذا استقرّ العقد ولزم ، والعقد لم يلزم ويستقرّ قبل التفرّق ، وأيضاً فهما خياران خيار المجلس يثبت من غير شرط ، وخيار الشرط زائد عليه ، ولا يدخل أحدهما في الآخر إلا أن يشترطا ذلك بينهما ، لأنّه لا دليل عليه ، بل قد اشترط زائداً على ما كان له من خيار المجلس .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 347
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٤٧
هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 2 : 82 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - كذا في النسخة ، ولعل الصحيح : فمتى بنى على ذلك أو كانت النسخة فبنى على ذلك من دون سقوط شيء منها ، أو قال ذلك فقد بطل خيار المجلس .
( 4 ) - قارن المبسوط 2 : 83 .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .