تغريق المساكن والزروع ، ولا قطع الأشجار المثمرة في أرض العدو للإضرار بهم ، إلا عند الحاجة الشديدة إلى ذلك ( 1 ) ، على ما أسلفنا القول فيه وشرحناه . وقال بعض أصحابنا : انّه ليس للأعراب من الغنيمة شيء ، وإن قاتلوا مع المهاجرين ( 2 ) وهذه رواية شاذة ، مخالفة لأصول مذهب أصحابنا ، أوردها شيخنا أبو جعفر في نهايته في باب الزّيادات ( 3 ) ، وهذا يدلّ على وهنها عنده ، لأنّه لا خلاف بين المسلمين أنّ كل من قاتل من المسلمين ، فإنّه من جملة المقاتلة ، وأنّ الغنيمة للمقاتلة ، وسهمه ثابت في ذلك ، فلا يخرج من هذا الإجماع إلا بإجماع مثله أو دليل مكافٍ له ، ولا يرجع فيه إلى أخبار آحاد لا توجب علماً ولا عملاً . * * *
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 299 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - النهاية : 299 .