باب من زيادات ذلك
يجوز للإمام أن يُذمّ ( 1 ) لجميع المشركين ، فأما من عدا الإمام فلا يجوز له أن يُذمّ لجميعهم ، بل لمن كان والياً على صُقع من الأصقاع فله أن يذمّ لمن في صقعه ، فأما إن لم يكن والياً ، فلا يجوز له أن يذمّ إلا لآحاد المشركين دون الجماعات ، ويجوز للإمام أن يذم لقوم منهم ، ويجوز أن يصالحهم على ما يراه ، ولا يجوز لأحد أن يُذمّ عليه إلا باذنه ( 2 ) ، وإذا كان جماعة من المسلمين في سريّة فأذمّ واحد منهم لمشرك ، كانت ذمته ماضية على الكلّ ، ولم يجز لأحد منهم الخلاف عليه ، وإن كان أدونهم في الشرف ، حراً كان أو عبداً ( 3 ) . ومتى استذمّ قوم من المشركين إلى المسلمين ، فقال لهم المسلمون لا نذمّكم ، فجاؤوا إليهم ظنّاً منهم أنّهم أذمّوهم ، كانوا مأمونين ولم يكن عليهم سبيل ( 4 ) . ومن أذمّ مشركاً أو غير مشرك ، ثم خفره ونقض ذمامه ، كان غادراً آثماً ( 5 ) .