تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

ويكره أن يعرقب الإنسان الدابة على جميع الأحوال ، فان وقفت عليه في أرض العدو فليخلّها ولا يعرقبها ( 1 ) ، إلا إذا خاف أن تركب ويلحقه العدو عليها ، فله عند هذه الحال أن يعرقبها . وإذا اشتبه قتلى المشركين بقتلى المسلمين ، فقد روي أن يواريَ منهم مَن كان صغير الذكر ( 2 ) ، وهذه رواية شاذة ، لا يعضدها شيء من الأدلّة ، والأقوى عندي أنّه يقرع عليهم ، لأّنّ كل أمر مشكل عندنا فيه القرعة بغير خلاف ، وهذا من ذلك . فأما الصلاة عليهم فالأظهر من قول أصحابنا أن يصلّي عليهم بنية الصلاة على المسلمين ، دون الكفار . ولا بأس أن يغزو الإنسان عن غيره ، ويأخذ منه على ذلك الأجرة ( 3 ) ، فإن حصلت غنيمة كان السهم للأجير دون المستأجر . ويكره تبييت العدوّ ليلاً ، وإنّما يلاقون بالنهار ( 4 ) وهذا مع الاستظهار على ما قدمناه . ويستحب أن لا يؤخذ في القتال إلا بعد زوال الشمس ، فان اقتضت المصلحة تقديمه قبل ذلك فلا بأس ( 5 ) . ولا يجوز التمثيل بالكفار ، ولا الغدر بهم ، ولا الغلول منهم ( 6 ) ، ولا ينبغي

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .
( 6 ) - المصدر السابق نفسه .