خيار الشرط فيها مانع ( 1 ) . وأما عقد الوقف فلا يدخله الخياران معاً على الصحيح من المذهب ، لأنّه متى شرط فيه الرجوع أو الخيار له في الرجوع لم يصح الوقف وبطل ( 2 ) . وأما الهبة فله الخيار قبل القبض وبعد القبض ما لم يتعوّض ، أو يتصرّف فيه الموهوب له ( 3 ) ، أو تهلك عينها إلا أن تكون الهبة لولده الأصاغر ، فليس للوالد الّذي هو الواهب الرجوع ، قبض أو لم يقبض ، لأنّه هو الوالي والقابض فإنّها تلزم بمجرد العقد فإن كانت لولده البالغين فإنّها تلزم بالقبض ، ولا يحتاج إلى إضافة شيء إلى القبض في لزومها على ما نبيّنه فيما بعد إن شاء الله تعالى . وأما عقد النكاح فلا يدخله الخياران معاً للإجماع على ذلك ( 4 ) . وأما السبق والرماية فقد اختلف فيه ، فقال قوم : إنّه عقد لازم ، وقال آخرون : هو جائز ، والأولى أنّه لا يدخله خيار المجلس ، لأنّه ليس ببيع ، ولا يمنع مانع من دخول خيار الشرط فيه . وأما الوكالة والعارية والوديعة والقراض والجعالة : فلا يمنع من دخول الخيارين فيها مانع ( 5 ) ، لأنّ هذه العقود جائزة من جهة المتعاقدين غير لازمة ، فمن أراد
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 345
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٤٥
هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 2 : 81 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - قارن المبسوط 2 : 82 .