تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

الرخص ، بلا خلاف ( 1 ) . ونهى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيعتين في بيعة واحدة ، وقيل إنّه يحتمل أمرين : أحدهما أن يكون المراد أنّه إذا قال بعتك هذا الشيء بألف درهم نقداً وبألفين نسيئة بأيّهما شئت فخذه ، فإنّ هذا لا يجوز ، لأنّ الثمن غير معيّن ، وذلك يفسد البيع ، كما إذا قال : بعتك هذا العبد أو هذا العبد ، أيّهما شئت فخذه ، لم يجز ، والآخر أن يقول : بعتك عبدي هذا بألف على أن تبيعني دارك بألف درهم ، فهذا أيضاً لا يصحّ ، لأنّه لا يلزمه بيع داره . ونهى عن النجش - بالنّون والجيم والشين المعجمة - وحقيقته الإستثارة : وهي أن يزيد رجل في ثمن سلعة زيادة لا تساويها ، وهو لا يريد شراءها ، وإنّما يريد ليقتدى به المستام ، فهذا هو النجش الحرام . ولا يجوز بيع الحَبَل - الحبَلة بالحاء غير المعجمة والباء المنقطة بنقطة واحدة من تحتها بفتحهما معاً ، وكذلك الحَبلَة بفتح الحاء غير المعجمة والباء أيضاً - وهو أن يبيع شيئاً بثمن مؤجل إلى نتاج الناقة ، لأنّ ذلك أجل مجهول . ونهى عن بيع المجر - بالميم المفتوحة والجيم المسكنة والراء - وهو بيع ما في الأرحام ، ذكره أبو عبيدة ، وقال ابن الأعرابي : المجر الّذي في بطن الناقة ، وقال : المجر الربا ، والمجر القمار ، والمجر المحاقلة والمزاينة . * * *

هامش
( 1 ) - المبسوط 2 : 195 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 338 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان