تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

وقال شيخنا المفيد في مقنعته : وللسلطان أن يكره المحتكر على إخراج غلّته وبيعها في أسواق المسلمين ، إذا كانت بالناس حاجة ظاهرة إليها ، وله أن يسعّرها على ما يراه من المصلحة ، ولا يسعّرها بما يخسر أربابها فيها ( 1 ) ، والأول مذهب شيخنا أبي جعفر في نهايته ( 2 ) ومسائل خلافه ( 3 ) ومبسوطه ( 4 ) وجميع كتبه ، وهو الصحيح الّذي يقوى في نفسي ، لأنّ عليه الإجماع ، وبه تواترت الأخبار عن الأئمة الأطهار ، وأيضاً الأصل براءة الذمة من إلزام هذا المكلّف التسعير ، وأيضاً إثبات ذلك حكم شرعي يحتاج فيه إلى دليل شرعي . وروى عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّ رجلاً أتاه فقال : سعّر على أصحاب الطعام فقال : بل ادعوا الله ، ثم جاء آخر فقال : يا رسول الله سعّر على أصحاب الطعام ، فقال : بل الله يرفع ويحفض ، وانّي لأرجو أن ألقى الله وليست لأحد عندي مظلمة ( 5 ) . فإذا ثبت ذلك ، فإذا خالف إنسان من أهل السوق بزيادة سعر أو نقصانه ، فلا اعتراض عليه لأحد . وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : لا يجوز للإمام ولا للنائب عنه أن يسعّر على أهل الأسواق متاعهم من الطعام وغيره ، سواء كان في حال الغلاء ، أو في حال

هامش
( 1 ) - المقنعة : 97 .
( 2 ) - النهاية : 374 .
( 3 ) - الخلاف .
( 4 ) - المبسوط 2 : 195 .
( 5 ) - مضمون الحديث في الفقيه 3 : 168 ، والتهذيب 7 : 161 ، والاستبصار 3 : 114 .