استقصى فقد أساء ( 1 ) . وإذا تعسّر على الإنسان نوع من التجارة فليتحوّل منه إلى غيره ( 2 ) . ويكره الاستحطاط من الثمن بعد الصفقة وعقد البيع ( 3 ) بالايجاب والقبول ، سواء كان قبل التفرّق من المجلس أو بعده . من باع لغيره شيئاً فلا يجوز له أن يشتريه لنفسه ، وإن زاد في ثمنه على ما يطلب في الحال إلا بعلمٍ من صاحبه وإذن من جهته ( 4 ) ، وفقه ذلك : أنّ الوكيل لا يجوز له أن يشتري السلعة الموكَل في بيعها من نفسه ، لأنّ البيع يحتاج إلى إيجاب وقبول فكيف يكون موجباً قابلاً ، فأما الأب والجد من الولد الأصغر فقد خرج بدليل ، وهو إجماع أصحابنا على ذلك . قال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وإذا نادى المنادي على المتاع فلا يزيد في المتاع ، فإذا سكت المنادي زاد حينئذٍ إن شاء ( 5 ) . وقال في مبسوطه : وأما السّوم على سوم أخيه فهو حرام ، لقوله : لا يسوم الرجل على سوم أخيه ، هذا إذا لم يكن المبيع في المزايدة ، فإن كان كذلك فلا تحرم المزايدة ( 6 ) ، وهذا هو الصحيح دون ما ذكره في نهايته ، لأنّ ذلك على ظاهره غير مستقيم ، لأنّ
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 331
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٣١
هامش
( 1 ) - التهذيب 6 : 194 ، فروع الكافي 1 : 355 ط إيران القديمة .
( 2 ) - قارن النهاية : 374 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - النهاية : 374 .
( 6 ) - المبسوط 2 : 160 .