فإذا دخلها سأل الله تعالى من خيرها وخير أهلها ، وتعوّذ به من شرّها وشرّ أهلها ( 1 ) . ويستحب لمن اشترى شيئاً أن يتشهّد الشهادتين ، ويكبّر الله تعالى ، فإنّه أبرك له فيما يشتريه ، وسأل الله تعالى أن يبارك فيما يشتريه ، ويخيّر له فيما يبيعه ( 2 ) . وينبغي أن يتجنّب مخالطة السفلة من النّاس والأدنين منهم ، ولا يعامل إلا من نشأ في خير ( 3 ) ، وقد روي اجتناب ذوي العاهات والمحارفين ( 4 ) . ولا ينبغي أن يخالط أحداً من الأكراد ، ويتجنّب مبايعتهم ومشاراتهم ومناكحتهم ( 5 ) . قال محمد بن إدريس : وذلك راجع إلى كراهية معاملة من لا بصيرة له فيما يشتريه ولا فيما يبيعه ، لأنّ الغالب على هذا الجيل والقبيل قلّة البصيرة ، لتركهم مخالطة النّاس وأصحاب البصائر . ويستحب لمن أخذ شيئاً بالوزن ألاّ يأخذه إلا ناقصاً ، وإذا أعطى لا يعطيه إلا راجحاً ، وإذا كان ( مما يكال ) لا يكيل إلا وافياً ، فإن كان ممّن لا يحسن الكيل والوزن فلا يتعرّض له ، بل يولّيه غيره ( 6 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 329
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٢٩
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .
( 6 ) - المصدر السابق نفسه . وما بين القوسين زيادة يقتضيها السياق .