تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

في الأمور فأدغم أحد القافين في الآخر ، وشدّد القاف ، وقوله : والصبي المراد به الّذي قد بلغ وعقل ، فأما من لم يبلغ فلا ينعقد بيعه وشراؤه ، وقوله البصير : المراد به يكون من أهل البصيرة والخبرة ، لا من بصر العين ، وكلّ ذلك على طريق الاستحباب إذا كانوا عالمين بالأسعار بما يباع ، فلا بأس أن يبيع كل واحد بغير السعر الّذي باعه للآخر مع علمه ، فأما إذا كان المشتري من غير أهل البصيرة ، ثم ظهر له الغبن ، فله الخيار بين ردّ المبيع وإمساكه ، فأما إن كان من أهل البصيرة ويعلم بالأسعار فلا خيار له ، وسيجيئ الكلام على ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى . وإذا قال لغيره هلمّ إليّ احسِن إليك ، باعه من غير ربح ، وكذلك إذا عامله مؤمن فليجتهد ألاّ يربح عليه إلا في حال الضرورة ( 1 ) ، وذلك على طريق الاستحباب دون الفرض والإيجاب . ويستحب أن يقيل من استقاله لقوله عليه السلام : من أقال نادماً بيعته أقاله الله نفسه يوم القيامة ( 2 ) . ويكره السّوم والمقاولة في البيع والشراء ، والرياضة في ذلك فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ( 3 ) ، لأنّ ذلك وقت التفرّغ للعبادة ، والأدعية المستجابة ، واستدعاء الرزق من الله تعالى . فإذا غدا إلى سوقه فلا يكوننّ أول من يدخلها ( 4 ) على ما روي من كراهة ذلك ،

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 373 .
( 2 ) - الجامع الصغير للسيوطي 2 : 356 بتفاوت عن أبي هريرة .
( 3 ) - قارن النهاية : 373 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .