تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

قد يأتي فاعل بمعنى مفعول ، قال الله تعالى : * ( لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ) * ( 1 ) أي لا معصوم ، فإذا ذم المشتري إن شئت قلته بفتح الراء فيكون الشيء المشتَرى ، وكلاهما حسن . فأما كتمان العيوب مع العلم بها فحرام محظور بغير خلاف ، والربا فكذلك . ولا يجوز لأحد أن يغشّ أحداً من الناس فيما يبيعه أو يشتريه ، ويجب عليه النصيحة فيما يفعله لكلّ واحد ( 2 ) . وإذا قال إنسان للتاجر : اشتر لي متاعاً ، فلا يجوز له أن يعطيه من عنده ، وإن كان الّذي عنده خيراً مما يجده ، إلا بعد أن يبيّن له أنّ ذلك من عنده ومن خاصّ ماله ( 3 ) . قال محمد بن إدريس : فقه ذلك أنّ التاجر صار وكيلاً في الشراء ، ولا يجوز للوكيل أن يشتري لموكّله من نفسه ، لأنّ العقد يحتاج إلى إيجاب وقبول ، فكيف يكون هو القابل والموجب ؟ فلأجل ذلك ما صحّ أن يشتريه له من عنده . ويجتنب بيع الثياب في المواضع المظلمة التي يتستّر فيها العيوب ( 4 ) . وينبغي أن يسوّي بين الناس في البيع والشراء ، فيكون الصبي عنده بمنزلة الكبير ، والساكت بمنزلة المماكس ، والمستحي بمنزلة البصير المداق ( 5 ) ، ومعناه المداقق

هامش
( 1 ) - هود : 42 .
( 2 ) - قارن النهاية : 372 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 327 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان