تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

فإن كان اشتراها مع العلم بأنّها سرقة وقال له البائع لها : هذه سرقة واشتراها كذلك ، فإذا غرم لا يرجع على من باعها بالغرامة ، لأنّه ما غرّه ، ولأنّه أعطاه ماله بغير عوض في مقابلته ، وأما إن لم يعلمه ، ولا علم أنّها سرقة وباعه إيّاها على أنّها ملكه ، فمتى غرم رجع عليه بما غرمه لأنّه غرّه ( 1 ) . ولا بأس بعمل الأشربة المباحة وأخذ الأجرة عليها ( 2 ) . ولا بأس بأخذ الأجرة في النيابة عن إنسان في وكالة بالبيع والشراء وغير ذلك ، ولا يجوز لأجير الإنسان الّذي عقد عليه مدّة معلومة أن يعمل لغيره في تلك المدّة عملاً ، لأنّه استحق منافعه مدّة تلك المدّة والزمان ، فإن أذن له المستأجر في ذلك كان جائزاً ( 3 ) . وإذا مرّ إنسان بالثمرة جاز له أن يأكل منها قدر كفايته ، ولا يحمل منها شيئاً على حال ( 4 ) من غير قصد إلى المضيّ إلى الثمرة للأكل ، بل كان الإنسان مجتازاً في حاجة ثم مرّ بالثمار ، سواء كان أكله منها لأجل الضرّورة أو غير ذلك ، على ما رواه أصحابنا ، وأجمعوا عليه ، لأنّ الأخبار في ذلك متواترة ، والإجماع منعقد منهم ، ولا يعتد بخبر شاذ

هامش
( 1 ) - قال العلامة الحلي في المختلف 2 : 165 أقول : يحتمل قول الشيخ وجهاً آخر وهو أن يأتي ببيّنة أنّه اشتراها من مالكها فتسقط المطالبة عنه ، والشيخ ( نقل الرواية التي رواها أبو عمار السرّاج عن الصادق ( في الرجل يوجد عنده السرقة قال : هو غارم إذا لم يأت على بائعها بشهود .
( 2 ) - قارن النهاية : 369 .
( 3 ) - قارن النهاية : 370 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .