تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

أو خلاف من يعرف أسمه ونسبه ، لأنّ الحق مع غيره ( 1 ) . وقد روي أنّه يكره للإنسان أن يُنزي الحمير على الخيل ، وليس ذلك بمحظور ( 2 ) على ما روي في بعض الأخبار . ولا بأس أن يُبدَرق الإنسان القوافل ، ويأخذ على ذلك الأجرة ( 3 ) إذا كان باختيار من يخفره ومستأجراً معه . قال شيخنا في نهايته : من آجر مملوكاً فأفسد المملوك شيئاً ، لم يكن على مولاه ضمان ما أفسده ، لكنّه يُستسعى العبد في مقدار ما أفسده ( 4 ) . وقال رحمه الله في الجزء الثاني من نهايته في باب الإجارات : ومن استأجر مملوك غيره من مولاه ، فأفسد المملوك شيئاً أو أبق قبل أن يفرغ من عمله كان ضامناً كذلك ( 5 ) . قال محمد بن إدريس : وجه الجمع بين قوليه رحمه الله وتحرير ذلك ، والفتوى به : أنّ

هامش
( 1 ) - قال العلامة الحلي في المختلف 2 : 165 والأقرب المنع ، ثم استدل بأنّه تصرّف في مال الغير بغير اذنه فيكون قبيحاً ، وبما رواه الحسن بن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن ( عن الرجل يمرّ بالثمرة من الزرع والنخل والكرم والشجر والمباطخ وغير ذلك من الثمر ، أيحلّ له أن يتناول منه شيئاً أو يأكل بغير إذن صاحبه ، وكيف حاله إن نهاه صاحب الثمرة ، أو أمر القيّم وليس له ، وكم الحد الّذي يسعه أن يتناول منه ؟ قال : لا يحلّ له أن يأخذ شيئاً . ثم ذكر انّ الشيخ احتج بما رواه محمد بن مروان عن الصادق ( وأجاب عن ذلك ، وأيّد جوابه برواية مروك بن عبيد فراجع .
( 2 ) - قارن النهاية : 370 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - النهاية : 370 .
( 5 ) - النهاية : 448 .