فَضْلِ اللهِ وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا ) * ( 1 ) وقال سبحانه : * ( وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ * وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ ) * ( 2 ) الآية ، فأمر الله تعالى بالاكتساب من فضله ، وبيّن أنّه قد جعل لعباده من المعيشة ما يتمكّنون من التصرّف فيه بما يقوم بهم ، ويستعينون به على صلاح أحوالهم . وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : إذا أعسر أحدكم فليخرج ويضرب في الأرض ، ويبتغي من فضل الله ، ولا يغم نفسه وأهله ( 3 ) . وروي عنه عليه السلام أنّه قال لأصحابه في حجة الوداع : انّي والله لا أعلم عملاً يقرّبكم من الجنة إلاّ وقد نبّأتكم به ، ولا أعلم عملاً يقرّبكم من النار إلا وقد نهيتكم عنه ، وإنّ الروح الأمين نفث في رُوعي - بضم الراء وهو النفس والبال - أنّ نفساً لا تموت حتى تستكمل رزقها ، فأجملوا في الطلب ( 4 ) . وروي عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنّه قال : ما غدوة أحدكم في سبيل الله ، بأعظم من غدوته يطلب لولده وعياله ما يصلحهم ( 5 ) . * * *
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 322
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٢٢
هامش
( 1 ) - الجمعة : 9 .
( 2 ) - الحجر : 19 .
( 3 ) - التهذيب 6 : 329 بأخصر مما في المتن .
( 4 ) - فروع الكافي 1 : 350 ط إيران القديم .
( 5 ) - دعائم الإسلام 2 : 15 .