تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

أخذ المال ، وهو القرض ، وعقد يقتضي أنّ الربح كلّه لرب المال ، وهو البضاعة يقول له خذ هذا المال فاتجر به والربح كله لي ، فإنّه يصح لأنّها استعانة منه على ذلك ، وعقد يقتضي أنّ الربح بينهما ، وهو القراض ، فإذا قال : خذه واتجر به صلح لهذه الثلاثة العقود : قرض وقراض وبضاعة ، فإذا قرن به قرينة أخلصته إلى ما تدلّ القرينة عليه ، فإن قال : خذه واتجر به والربح لك كان قرضاً ، لأنّها قرينة تدلّ عليه ، وإن قال : خذه فاتجر به على أنّ الربح لي كان بضاعة لمثل ذلك ، فإن قال : خذه واتجر به على أنّ الربح بيننا كان قراضاً ، لأنّ القرينة تدلّ عليه . وقد روي أنّه يكره له أن يشتري بذلك المال الّذي أعطته إيّاه زوجته جارية يطأها ، لأنّها أرادت مسرته فلا يريد مساءتها ، فإن أذنت له في ذلك زالت الكراهة ( 1 ) .

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 361 .