تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

قال رحمه الله : وما يتضمّن من أنّ له أن يأخذ ما يحج به حجة الإسلام ، محمول على أنّ له أن يأخذ على وجه القرض على نفسه إذا كان وجبت عليه حجة الإسلام ، فأما من لم تجب عليه فلا يلزمه أن يأخذ من مال ولده ويحج به ، وإنّما يجب الحج عليه بشرط وجود المال على ما بيّناه ( 1 ) . ثم قال رحمه الله : وما تضمّنته الأخبار الأوّلة من أنّ له أن يطأ جارية ابنه إذا قوّمها على نفسه ما لم يمسّها الابن ، محمول على أنّه إذا كان ولده صغاراً أو يكون هو القيّم بأمورهم ، والناظر في أموالهم ( 2 ) . هذا آخر ما أوردته من كلام شيخنا أبي جعفر في أول الجزء الثالث من استبصاره . وهو الّذي يقوى عندي ، دون ما ذكره وأطلقه في نهايته ، إلا ما قاله من جواز أخذ نفقة حجة الإسلام على جهة القرض ، فإنّ هذا أيضاً لا يجوز ، لأنّه لا يجب عليه الاستدانة ليحج بها ، إلا أنّه لو حج كانت الحجة مجزية عمّا وجب واستقرّ في ذمّته ، غير أنّه ما ورد عند أصحابنا إلا أنّ للوالد أن يشتري من مال ابنه الصغير من نفسه بالقيمة العدل ، ولم يرد بأنّ له أن يستقرض المال . وإذا كان للولد جارية لم يكن وطئها أو مسّها بشهوة ، جاز للوالد أن يأخذها ويطأها ، بعد أن يقوّمها على نفسه قيمة عادلة ، ويضمن قيمتها في ذمته ، هكذا أورده شيخنا في نهايته ( 3 ) ، وقد بيّنا أنّه رجع في استبصاره عن اطلاق هذا القول ، وقيّده بأن

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - النهاية : 360 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 296 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان