تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

ولا يجوز للمرأة أن تأخذ من بيت زوجها من غير أمره وإذنه شيئاً ، قلّ ذلك أم كثر إلا المأدوم فقط ، على ما روى أصحابنا ، لشاهد الحال ، ما لم يؤدّ ذلك إلى الإضرار به ، فإن أدّى ذلك إلى الإضرار به لم يجز لها أخذ شيء منه على حال ( 1 ) ، وكذلك إن نهاها عن ذلك ، وإن لم يؤد إلى الإضرار به ، فإنّه والحال ما وصفناه لا يحلّ لها أخذ شيء منه بحال . ويجبر الإنسان على نفقة ولده ووالديه ، وجدّه وجدته ، وزوجته ومملوكه ، وإن اختصرت القول في ذلك فقلت يجبر الإنسان على نفقة العمُودين الآباء والأبناء صعد هؤلاء أو نزل هؤلاء ، والزوجة والمملوك ، كان جيداً حسناً - ولا يجبر على نفقة أحد غير ما سمّيناه - بحال من الأحوال ، بغير خلاف بين فقهاء أهل البيت عليهم السلام وإن كانوا من ذوي أرحامه ( 2 ) . وقد روي أنّه يجبر على نفقة أقرب ذوي أرحامه إليه إذا كان ممن يرثه ، ولم يكن له وارث غيره ، وذلك محمول على الاستحباب ( 3 ) دون الفرض والإيجاب . وإذا وهبت المرأة لزوجها شيئاً كان ذلك ماضياً ، فإن أعطته شيئاً وشرطت له الانتفاع به ، فإن كان ذهباً وقالت له اتجر به والرّبح لك ، فهذا يكون قرضاً عليه لا قراضاً ومضاربة ، وكان حلالاً له التصرّف فيه ، والربح له دونها . وجملة الأمر وعقد الباب أنّ ههنا ثلاثة عقود : عقد يقتضي أنّ الربح كلّه لمن

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 360 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .