تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
( 2 )

باب ما يجوز للإنسان أن يأخذ من مال والده

، وما يجوز للرجل أن يأخذ من مال ولده ، وما للمرأة من مال زوجها ، ومن يجبر الإنسان على نفقته وأحكام ذلك لا يجوز للولد أن يأخذ من مال والده شيئاً قليلاً كان أو كثيراً إلا بإذنه ، لا مختاراً ولا مضطراً ، فإن اضطرّ ضرورة يخاف معها على تلف نفسه أخذ من ماله ما يمسك به رمقه كما يتناول من الميتة والدم ( 1 ) ، هذا إذا كان الوالد ينفق عليه ، ويقيم بواجب حقه ، لأنّ نفقة الولد تجب عندنا على الوالد إذا كان الولد معسراً ، سواء كان بالغاً أو غير بالغ ، ويجبر الوالد على ذلك ، فأما إذا كان الولد موسراً فلا تجب نفقته على والده سواء كان صغيراً أو كبيراً بالغاً ، بلا خلاف بيننا . فإذا تقرّر ذلك فإن أنفق عليه وإلا رفعه إلى الحاكم ، وأجبره الحاكم على الإنفاق ، فإن لم يكن حاكم يجبره على ذلك ، فللولد عند هذه الحال الأخذ من مال والده مقدار ما ينفقه على الإقتصاد ، ويحرم عليه ما زاد على ذلك . والوالد فما دام الولد ينفق عليه مقدار ما يقوم بأوده وخلّته من الكسوة والطعام بالمعروف ، فليس لوالده أن يأخذ من ماله بعد ذلك شيئاً ( 2 ) لا لقضاء ديونه ، ولا ليتزوّج

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 359 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .