تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
قال محمد بن إدريس : معنى التوى أي دافع ومطل ، وقال الشاعر :
تديمين ليّاتي وأنت ملية

أي تديمين مطلي ( 1 ) . عنه ، عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه أنّ علياً عليه السلام كان يحبس في الدين ، فإذا تبيّن إفلاس وحاجة خلّى سبيله حتى يستفيد مالاً ( 2 ) . وروى السكوني - بفتح السين ، قال محمد بن إدريس : منسوب إلى السّكون ، قبيلة من اليمن ، وهو إسماعيل بن أبي زياد ( 3 ) وهو عامي المذهب ، إلا أنّه يروي عن الأئمة عليهم السلام - عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام أنّ امرأة استعدت على زوجها أنّه لا ينفق عليها ، وكان زوجها معسراً فأبى أن يحبسه وقال : إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 4 ) . وعنه عن جعفر عن أبيه أنّ علياً عليه السلام كان يحبس في الدين ، ثم ينظر فإن كان له مال أعطى الغرماء وإن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم : اصنعوا به ما شئتم إن شئتم فآجروه ، وان شئتم استعملوه ( 5 ) . وذكر الحديث . قال محمد بن إدريس : هذا الخبر غير صحيح ولا مستقيم ، لأنّه مخالف لأصول مذهبنا ، ومضاد لتنزيل الكتاب ، قال تعالى : * ( وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ) * ( 6 )

هامش
( 1 ) - صدر بيت لذي الرمة ، وروايته كما في ديوانه : 651 ط كمبريج سنة 1919 تطيلين ليّاتي وأنتِ مليّة وأحسن يا ذات الوشاح التقاضيا
( 2 ) - قارن النهاية : 352 .
( 3 ) - السكوني هو إسماعيل بن أبي زياد مسلم الشعيري وقد مرت ترجمته .
( 4 ) - قارن النهاية : 352 .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .
( 6 ) - البقرة : 280 .