هذا على جهة المثال ، والمرجع فيه إلى الإجماع ، وتواتر النصوص ، دون القياس والاجتهاد ، وعلى الخبرين إجماع أصحابنا منعقد . وروى ابن أبي عمير ( 1 ) ، عن جميل بن دراج ( 2 ) ، عن جماعة من أصحابنا عنهما ( عليهما السلام ) قال : الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البيّنة ، ويباع ماله ويقضى عنه دينه وهو غائب ، ويكون الغائب على حجته إذا قدم ، قال : ولا يدفع المال إلى الّذي أقام البيّنة إلا بكفلاء ( 3 ) ، وقد قدّمنا ذلك وشرحناه . وروى محمد بن يحيى الخزاز ( 4 ) ، عن غياث بن إبراهيم ( 5 ) ، عن جعفر ، عن أبيه أنّ علياً عليه السلام كان يفلّس الرجل إذا التوى على غرمائه ، ثم يأمر به فيقسم ماله بينهم بالحصص ، فإن أبى باعه فقسّمه بينهم يعني ماله ( 6 ) .
هامش
( 1 ) - سبقت ترجمته .
( 2 ) - جميل بن دراج النخعي قال ابن فضّال : أبو محمد شيخنا ووجه الطائفة ثقة ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( ، أخذ عن زرارة ، وأخوه نوح بن دراج القاضي كان أيضاً من أصحابنا وكان يخفي أمره ، وكان جميل أكبر من نوح وعمي في آخر عمره ومات أيّام الإمام الرضا ( ، له كتاب رواه جماعات من الناس ، وله كتاب اشترك فيه هو ومحمد بن حمران ، وآخر اشترك فيه هو ومرازم بن حكيم . شرح مشيخة الفقيه : 17 .
( 3 ) - قارن النهاية : 352 .
( 4 ) - محمد بن يحيى الخزاز كوفي روى عن أصحاب أبي عبد الله ( ثقة عين له كتاب يرويه عن غياث ابن إبراهيم . جامع الرواة 2 : 215 .
( 5 ) - غياث بن إبراهيم التميمي من أصحاب الأئمة الباقر والصادق والكاظم ( ، بصري سكن الكوفة ثقة ، له كتاب مبوّب في الحلال والحرام ، وكتب أخرى يرويها عنه جماعة منهم محمد بن يحيى الخزاز والحسن اللؤلؤي وغيرهما . شرح مشيخة الفقيه : 90 .
( 6 ) - قارن النهاية : 352 .