تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

وروى الحسن بن علي بن يقطين ( 1 ) ، عن أمية بن عمرو ( 2 ) ، عن الشعيري ( 3 ) قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن سفينة انكسرت في البحر ، فأخرج بعضه بالغوص وأخرج البحر بعض ما غرق فيها ، فقال : أما ما أخرجه البحر فهو لأهله ، الله أخرجه ، وأما ما أخرج بالغوص فهو لهم وهم أحق به ( 4 ) . قال محمد بن إدريس رحمه الله : وجه الفقه في هذا الحديث أنّ ما أخرجه البحر فهو لأصحابه ، وما تركه أصحابه آيسين منه فهو لمن وجده وغاص عليه ، لأنّه صار بمنزلة المباح ، ومثله من ترك بعيره من جهد في غير كلاء ولا ماء فهو لمن أخذه ، لأنّه خلاه آيساً منه ورفع يده عنه فصار مباحاً ، وليس هذا قياساً ، لأنّ مذهبنا ترك القياس ، وإنّما

هامش
( 1 ) - كان الموجود في المتن الحسين بن علي بن يقطين ، وحيث أنّ الحسين لم يرو عن أمية ، بل الراوي عنه هو أخوه الحسن بن علي بن يقطين ، فقد صحّحت ذلك ، والحسن بن علي بن يقطين كان فقيهاً متكلّماً من أصحاب الإمامين الكاظم والرضا ( ، وله كتاب مسائل الكاظم ( ، ذكره النجاشي في رجاله : 34 .
( 2 ) - أمية بن عمرو الشعيري كوفي من أصحاب الكاظم ( ، واقفي ، له كتاب ، وأكثر كتابه عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، روى عنه الحسن بن علي بن يقطين ومحمد بن عيسى ومحمد بن خالد البرقي . شرح مشيخة الفقيه : 110 .
( 3 ) - هو إسماعيل بن مسلم أبي زياد السكوني الشعيري ، قاضي الموصل ، روى عن الصادق ( ، ذكره ابن حجر في تقريب التهذيب ، وترجمه الشيخ الطوسي في كتابيه الرجال والفهرست ، وترجمه النجاشي وابن شهرآشوب في كتابيهما ، واختلف فيه فقيل انّه عامي ، وذهب إلى ذلك جماعة منهم المصنف في ميراث المجوس - كما سيأتي - وقال آخرون انّه إمامي ، وأياً ما كان فقد نقل الإجماع على تصديقه والعمل بروايته كما في العدّة للشيخ الطوسي ( وغيرها . شرح مشيخة الفقيه : 55 .
( 4 ) - قارن النهاية : 351 ، والحديث في التهذيب 6 : 295 .