دلّ على صحّته باجماع الفرقة ، وكذلك يذهب في مبسوطه ( 1 ) إلى ما يذهب إليه في مسائل خلافه من مقالة أصحابنا ورواياتهم ، ويحكي الرواية الشاذة التي اختارها مذهباً في استبصاره . والّذي يقوى عندي ما ذهب إليه في مسائل خلافه ، لأنّ عليه الإجماع وتعضده الأدلّة ، لأنّ ما يصلح للنساء الظاهر أنّه لهنّ ، وكذلك ما يصلح للرجال ، فأما ما يصلح للجميع فيداهما معاً عليه ، فيقسم بينهما ، لأنّه ليس أحدهما أولى به من الآخر ، ولا يترجّح أحدهما على الآخر ، ولا يقرع ههنا ، لأنّه ليس بخارج عن أيديهما ، وإنّما لو كان في يد ثالث وأقام كل واحد منهما البيّنة وتساوت البيّنتان في جميع الوجوه ، كان الحكم فيه القرعة ، لأنّه ليس في أيديهما . وروى علي بن محمد القاساني ( 2 ) ، عن القسم بن محمد ( 3 ) ، عن سليمان بن داود المنقري ( 4 ) - بكسر الميم - ، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي ( 5 ) - منسوب إلى دار
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 273
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٧٣
هامش
( 1 ) - المبسوط 8 : 310 .
( 2 ) - علي بن محمد القاساني : أبو الحسن كان فقيهاً مكثراً من الحديث فاضلاً ، غمز عليه أحمد بن محمد ابن عيسى وذكر أنّه سمع منه مذاهب منكرة ، وليس في كتبه ما يدل على ذلك . رجال النجاشي : 180 .
( 3 ) - سبقت ترجمته .
( 4 ) - سليمان بن داود المنقري : هو أبو أيوب الشاذكوني ، ويعرف بابن الشاذكوني أيضاً ، بصري ، روى عن جماعة من أصحاب الإمام الصادق ( وكان ثقة كما في رجال النجاشي : 131 ، وقد دافع سيدنا الأستاذ في معجم رجال الحديث عن وثاقة الرجل فراجع 8 : 260 .
( 5 ) - عبد العزيز بن محمد الدراوردي الاندراوردي المدني أسند عنه ، مات سنة 186 من أصحاب الإمام الصادق ( . رجال الشيخ : 235 .