بيتها متاع فلها ما يكون للنساء ، وما يكون للرجال والنساء قسّم بينهما ، قال : وإذا طلّق الرجل المرأة فادّعت أنّ المتاع لها وادّعى الرجل أنّ المتاع له كان له ما للرجال ولها ما للنساء . قال رحمه الله : فهذا الخبر يحتمل شيئين : أحدهما : أن يكون محمولاً على التقية لانّ ما أفتى به عليه السلام في الأخبار الأولة - يعني رحمه الله في الأخبار التي أوردها بأنّ المال جميعه للمرأة - لا يوافق عليه أحد من العامة ، وما هذا حكمه يجوز أن يتقي فيه ، قال رحمه الله : والوجه الآخر أن نحمله على أن يكون ذلك على جهة الصلح والوساطة بينهما دون مرّ للحق ( 1 ) . قال محمد بن إدريس : وخبر رفاعة هو مذهب شيخنا في نهايته ، وفي مسائل خلافه في الجزء الثالث فإنّه قال : مسألة : إذا اختلف الزوجان في متاع البيت ، فقال كل واحد منهما : كلّه لي ولم يكن مع واحد منهما بيّنة ، ونظر فيه ، فما يصلح للرجال القول قوله مع يمينه ، وما يصلح للنساء فالقول قولها مع يمينها ، وما يصلح لهما كان بينهما ، وقد روي أنّ القول في جميع ذلك قول المرأة مع يمينها ، والأول أحوط . ثم قال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد أوردنا في الكتابين المقدّم ذكرهما ( 2 ) . فجعل رحمه الله ما أورده في الاستبصار من الأخبار الكثيرة وجعله مذهباً له ، واختاره رواية في مسائل خلافه ، وما اختاره في مسائل خلافه رواه في استبصاره ، ثم
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 272
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٧٢
هامش
( 1 ) - الاستبصار 3 : 46 .
( 2 ) - الخلاف 2 : 645 .