يكون للنساء وما يكون للرجال والنساء فيقسّم بينهما ، وإذا طلّق الرجل المرأة فادّعت أنّ المتاع لها ، وادّعى أنّ المتاع له كان له ما للرجال ولها ما للنساء ( 1 ) . قال محمد بن إدريس : هكذا أورده شيخنا في نهايته ، وليس بين المسألتين تنافٍ ولا تضاد ، أما القول في صدر الخبر : ( وفي بيتها متاع فلها ما يكون للنساء ) أي ما يصلح للنساء ولا يصلح للرجال ، فهو عند أصحابنا للمرأة من غير مشاركة الرجل فيه ، بل تعطى بمجرّد دعواها مع يمينها ، وقوله بعد ذلك : ( وما يكون للرجال والنساء ) والمراد به ما يصلح للرجال والنساء يكون بينهما نصفين ، لأنّ يدهما عليه ، ولم يذكر فيه ما يصلح للرجال دون النساء بل ذكر قسمين فحسب ، أحدهما ما يكون للنساء لا يشركهنّ الرجال فيه ، والآخر ما يكون للرجال والنساء قسم بينهما . ثم قال في آخر الكلام : ( وإذا طلق الرجل المرأة فادعت أنّ المتاع لها وادّعى أنّ المتاع له كان له ما للرجال ولها ما للنساء ) لا يشرك كل واحد منهما الآخر فيما لا يصلح إلا له ، فذكر قسمين فحسب ، ولم يذكر الثالث وهو الّذي يصلح للرجال والنساء معاً بل ذكره في صدر الكلام ، والثالث يكون بينهما نصفين على ما قدّمناه وذكرناه أولاً ، وشيخنا أبو جعفر الطوسي يذهب في كتاب الاستبصار ( 2 ) ويعمل بأنّ المتاع جميعه للمرأة ، وأورد أخباراً في ذلك في صدر الباب ثم قال في آخر الباب : فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن الحسن ابن مسكين ، عن رفاعة النخاس ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا طلّق الرجل امرأته وفي
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 271
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٧١
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 351 ، والحديث في الاستبصار 3 : 46 .
( 2 ) - الاستبصار 3 : 44 .