تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

فسأل بعضهم بعضاً ألكم هذا الكيس ؟ فقالوا كلهم : لا ، فقال واحد منهم : هو لي ، فلمن هو ؟ قال : للذي ادّعاه ( 1 ) . قال محمد بن إدريس رحمه الله : فقه هذا الحديث صحيح ، وليس هذا ممّا أخذه بمجرد دعواه ، وإنّما لم يثبت له صاحب سواه . واليد على ضربين : يد مشاهدة ، ويد حكمية ، فهذا يده عليه يد حكمية ، لأنّ كل واحد منهم نفى يده عنه وبقي من ادعاه عليه يد حكمية ، ولو قال كل واحد من الجماعة في دفعة واحدة أو متفرقاً هو لي لكان الحكم فيه غير ذلك ، وكذلك لو قبضه واحد من الجماعة ثم ادّعاه غيره لم تقبل دعواه بغير بيّنة ، لأنّ اليد المشاهدة عليه لغير من ادّعاه ، والخبر الوارد في الجماعة أنّهم نفوه عن أنفسهم ولم يثبتوا لهم عليه يداً لا من طريق الحكم ولا من طريق المشاهدة ، ومن ادعاه له عليه يد من طريق الحكم ، فقبلنا دعواه فيه من غير بيّنة ، ففقهه ما حرّرناه ، وأيضاً إنّما قال ادعاه من حيث اللغة ، لأنّ الدعوى الشرعية من ادّعى في يد غيره عيناً أو ديناً . وروى محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسن بن مسكين ( 2 ) ، عن رفاعة النخاس ( 3 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا طلّق الرجل امرأته وفي بيتها متاع ، فلها ما

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 350 .
( 2 ) - الحسن بن مسكين : ذكره سيدنا الأستاذ الإمام الخوئي دام ظلّه في معجم رجال الحديث : 139 وعرّفه بمن روى عنه وعمّن روى وموضع روايته فراجع .
( 3 ) - رفاعة النخاس هو ابن موسى الأسدي ، روى عن الصادق والكاظم ( ، كان ثقة في حديثه ، مسكوناً إلى روايته ، لا يعترض عليه بشيء من الغمز ، حسن الطريقة ، له كتاب مبوّب في الفرائض رواه عنه صالح بن خالد المحاملي وابن فضال وابن أبي عمير وصفوان . شرح مشيخة الفقيه : 48 .