تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

صاحبه فوضع الأجر على يد رجل ، فهلك ذلك الرجل ولم يدع وفاءً فاستهلك الآخر ؟ فقال : المستأجر ضامن لأجرة الأجير حتى يقضي إلا أن يكون دعاه إلى ذلك فرضي بالرجل ، فإن فعله فحقّه حيث وضعه ورضي به ( 1 ) . قال محمد بن إدريس : فقه ذلك أنّ المستأجر إذا لم يقبض الأجير الأجرة ولا وكيل الأجير فهو ضامن لها إلى أن يقبضها الأجير أو وكيله ، ومن وضعها على يده فهو وكيل المستأجر دون الأجير ، فلأجل هذا كان ضامناً لها ، لأنّ الأجير لو طلبها ممّن سلّمت إليه لم يسلمها ، فأما إذا تسلمها الأجير وأمر المستأجر أن يسلّمها إلى شخص رضيه وهلكت ، فإنّها تكون من مال الأجير تهلك دون مال المستأجر ، لأنّه لو طلبها لم يجز لمن هي عنده أن يسلّمها إليه . وروي عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : قضى أمير المؤمنين عليه السلام بردّ الحبيس وإنفاذ المواريث ( 2 ) . قال محمد بن إدريس : سألني شيخنا محمود بن علي بن الحسين الحمصي المتكلم الرازي رحمه الله ( 3 ) عن معنى هذا الحديث ، وكيف القول فيه ؟ فقلت له : الحبيس معناه

هامش
( 1 ) - النهاية : 350 .
( 2 ) - رواه الصدوق في الفقيه وفي المعاني وفيهما رجوع ابن أبي ليلى عن قضائه حين رأى الحديث في كتاب محمد بن مسلم ، كما رواه الكليني عن ابن أبي عمير والشيخ في التهذيب فراجع الوسائل 19 : 223 ط مؤسسة آل البيت .
( 3 ) - الشيخ سديد الحمصي هو محمود بن علي بن الحسين الرازي ، قال الشيخ منتجب الدين في فهرسته في الثناء عليه : علاّمة زمانه في الأصولين ورع ثقة له تصانيف منها التعليق الكبير ، التعليق الصغير . . . حضرت درسه سنين وسمعت أكثر هذه الكتب بقراءة من قرأ عليه . بحار الأنوار 105 : 270 ، وسيأتي ذكره من المصنف مرة أخرى في أواخر الكتاب في مسألة ميراث المجوس .