تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

لا عمل عليها ( 1 ) ، وهذا آخر كلامه رحمه الله ، وهذا الحديث من رواه في كتابه ما يثبته إلا في أبواب النوادر . ثم يحتمل بعد تسليمه وجهاً صحيحاً وهو يجوز بلا بيّنة ؟ المراد به الاستفهام وأسقط حرفه ، كما قال عمر بن أبي ربيعة المخزومي :

ثم قالوا تحبها قلت بهراً * عدد القطر والحصى والتراب ( 2 )

ويحتمل أيضاً أنّه أراد بذلك التهجين والذم لمن يرى عطية ذلك بغير بيّنة ، بل بمجرّد دعوى الأب ، كما قال تعالى : * ( ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ) * ( 3 ) عند قومك وأهلك ، فهذان وجهان صحيحان يحتملهما الكلام إذا سلّم تسليم جدل . قال : وكتبت إليه إن ادّعى زوج المرأة الميتة وأبو زوجها أو أم زوجها من متاعها وخدمها مثل الّذي ادّعى أبوها من عارية بعض المتاع أو الخدم ، أو يكون بمنزلة الأب في الدعوى ؟ فكتب : لا ( 4 ) . وروى محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن يزيد بن إسحاق ( 5 ) ، عن هارون ابن حمزة ( 6 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل استأجر أجيراً ، فلم يأمن أحدهما

هامش
( 1 ) - أول الفصل الثالث نسخة مخطوطة .
( 2 ) - ديوان عمر بن أبي ربيعة : 117 ط الميمنية عام 1311 .
( 3 ) - الدخان : 49 .
( 4 ) - قارن النهاية : 350 .
( 5 ) - يزيد بن إسحاق الغنوي يلقب شعر له كتاب ، ويبدو أنّه كان من الواقفة واستبصر بدعاء الإمام الرضا ( . الخلاصة للعلامة الحلي .
( 6 ) - هارون بن حمزة الغنوي الصيرفي الكوفي ، ثقة روى عن الامامين الباقر والصادق ( . له كتاب رواه عنه جماعة منهم يزيد بن إسحاق شعر . شرح مشيخة الفقيه : 72 .