( 3 )
باب كيفية الاستحلاف
قال شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 1 ) : قد بينّا في كتاب الأيمان والنذور ما يجوز أن يحلف الإنسان به وما لا يجوز ، وما إذا حلف به كان حالفاً وما لا يكون كذلك . قال محمد بن إدريس : كتاب الأيمان والنذور في الجزء الثاني من نهايته ، فكيف يقول قد بيّنا ، وبعد ما وصل إليه إلا نصفه ، ولقائل أن يعتذر ويقول أشار إلى الجملة التي يريد أن يعملها ويصنّفها ، وذلك جائز ، وكثيراً ما قالت ذلك العلماء في تصانيفهم ، ولأبي العباس ثعلب ( 2 ) في أول كتاب الفصيح مثل هذا على ما يعتذر له ويقال ، ويجوز أيضاً كان قد صنّفه قبل هذا ، لأنّه لا يمنع من ذلك مانع .
هامش
( 1 ) - النهاية : 346 .
( 2 ) - هو أبو العباس أحمد بن يحيى الشيباني اشتهر بلقب ثعلب ، ولد سنة 200 ومات سنة 291 له عدة كتب منها كتاب الفصيح ويعرف باسم فصيح ثعلب ، وقد قيل فيه كما في المزهر للسيوطي 1 : 201 :
كتاب الفصيح كتاب مليح * يقال لقاريه ما أبلغه
بنيّ عليك به إنّه * لباب اللبيب وصِفو اللغة
والفصيح مطبوع مكرراً وعليه شروح كثيرة . وكتاب المجالس في جزئين / ط ذخائر العرب بمصر بتحقيق عبد السلام محمد هارون .