تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

ما لا يتعلّق بالمال كحدّ الزنا وحدّ شرب الخمر وغير ذلك فلا يسمع فيه الدّعوى ، ولا يلزم الجواب ، ولا يستحلفه ، لأنّ ذلك مبني على الإسقاط . إذا مات رجل وخلّف طفلاً وأوصى إلى رجل بالنظر في أمره ، فادّعى الوصي ديناً على رجل فأنكر فإن حلف سقطت الدعوى ، وإن لم يحلف فلا يمكن رد اليمين على الوصي ، لأنّه لا يجوز له أن يحلف عن غيره فيوقف إلى أن يبلغ الطفل ويحلف ويحكم له . والمستحب أن لا يكون الحاكم جباراً متكبراً عسوفاً ، لأنّه إذا عظمت هيبته لم يلحن ذو الحجة بحجته هيبة له ، ولا يكون ضعيفاً مهيناً لأنّه لا يهاب ، فربما خرق بمجلسه بالمشاتمة ويكون فيه شدة من غير عنف ، ولين من غير ضعف ، فانّ ذلك أولى بالمقصود ( 1 ) . ومتى حدثت حادثة فأراد أن يحكم فيها ، فإن كان عليها دليل من نص كتاب أو سنة مقطوع بها أو إجماع عمل عليه ( 2 ) . قال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : وعندنا أنّ جميع الحوادث هذا حكمها ، فلا يخرج عنها شيء ( 3 ) ، قال رحمه الله : فإن شذت كانت مبقاة على الأصل ( 4 ) ، وهذا هو الصحيح الّذي يقتضيه مذهبنا ، الّذي لا يجوز العدول عنه . وقال شيخنا أبو جعفر في الجزء الثاني من الاستبصار في باب البيّنتين إذا تقابلتا ،

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 8 : 97 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المبسوط 8 : 97 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 255 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان