أورد أخباراً تتضمّن أنّ قوماً اختصموا في بغلة أو دابة وأنّهم أنتجوها على مذودهم ( 1 ) . قال محمد بن إدريس : المذود بالميم والذال المعجمة والواو والدال غير المعجمة المعلف والمربطُ ، وهو مشتق من ذدت الشيء إذا حمى عنه وطرد عنه ، فهو مفعل من ذاد يذود ، فكأنّما البهيمة تحمى وتطرد عن مربطها ومعلفها . قال الجاحظ في كتاب الحيوان أورد في معنى البراغيث ثلاثة أبيات وهي :
هنيئاً لأهل الري طيب بلادهم * وإنّ أمير الري يحيى بن خالد
بلاد إذا جنّ الظلام تقافزت * براغيثها من بين مثنى وواحد
ديازجةٌ سود الجلود كأنّها * بغال بريد أرسلت من مذاود ( 2 )
وقال المفضل بن سلمة في كتاب البارع : المِروَدُ بالراء موضع الذال ، الحبل الّذي يرود فيه ، أي يذهب ويجيء ، وأنشد بيتاً يصف نشاط فرس :
قاظ بذي الآري فالمُنحنا
* يقتلع الآري بالمرود
قال : يعني بالمرود مع المرود يعني قاظ بهذين الموضعين ، والآريّ مجلس الدابة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - الاستبصار 3 : 40 .
( 2 ) - الحيوان 5 : 390 وفيه بعد البيت الأول :
تطاول في بغداد ليلي ومن يكن * ببغداد يلبث ليله غير راقد
( 3 ) - البارع من جملة تصانيف المفضل بن سلمة الكوفي : 291 الأدبية وهو في علم اللغة ، والّذي خرج منه الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء مقدمة كتاب الفاخر : ظ .