تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

أردع لهم وأعظم عليهم ( 1 ) . ويستحب أن يكون الإستحلاف في المواضع المعظّمة كالقبلة وعند المنبر ، والمواضع التي ترهب من الجرأة على الله تعالى ( 2 ) . وإذا أراد الحاكم أن يحلّف الأخرس حلّفه بالإشارة والإيماء إلى أسماء الله تعالى ، ويوضع يده على اسم الله تعالى سبحانه في المصحف ويعرّف يمينه على الإنكار كما يعرف إقراره ( 3 ) وإنكاره ، كما قدّمنا القول في ذلك وشرحناه . وإن لم يحضر مصحف وكتب اسم الله تعالى ووضعت يده عليه جاز . وينبغي أن يحضر يمينه من له عادة بفهم أغراضه وإيمائه وإشارته ( 4 ) . وقد روي أنّه يكتب نسخة اليمين في لوح ثم يغسل ذلك اللوح ، ويجمع ذلك الماء ويؤمر بشربه فإن شرب كان حالفاً ، وان امتنع من شربه ألزم الحق ( 5 ) بعد ردّ اليمين على خصمه ، على ما قرّرناه في النكول . ويمكن حمل هذه الرواية والعمل بها على أخرس لا يكون له كناية معقولة ، ولا إشارة مفهومة ، والأول على من يكون له ذلك ، على ما أسلفنا القول فيه . وينبغي للحاكم أن لا يحلّف أحداً إلا في مجلس الحكم ، فإن كان هناك من

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - قارن النهاية : 348 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 259 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان