تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

الدعوى به إلا معلومة ( 1 ) . فإذا ثبت ذلك فإن حرّر الدعوى فلا كلام ، وإن لم يحرّرها ولم يحسن ذلك ، فلا يجوز للحاكم أن يلقّنه تحريرها ( 2 ) . فإن كانت الدعوى أثماناً فلا بدّ من ذكر ثلاثة أشياء تكون معلومة ، وهو أن يذكر القدر والجنس والنوع ( 3 ) . قالوا : أليس لو باع ثوباً بألفٍ مطلقاً انصرف إلى نقد البلد هلاّ قلتم تسمع الدعوى مطلقاً وينصرف إلى نقد البلد ؟ قلنا : الفصل بينهما أنّ الدعوى إخبار عمّا كان واجباً عليه ، وذلك يختلف في وقت وجوبه باختلاف الأزمان والبلدان ، فلهذا لا تسمع منه إلا محرّرة ، وليس كذلك الشراء ، لأنّه إيجاب في الحال ، فلهذا انصرف إلى نقد البلد ( 4 ) . فإما إن كانت غير الأثمان لم يخل من أحد أمرين ، إما أن يكون عيناً قائمة ، فإن كانت ممّا يمكن ضبطها بالصفات ضبطها ، وإن لم يكن ضبط الصفات كالجواهر ونحوها ذكر قيمتها ، وإن كانت تالفة ، فإن كان لها مثل كالحبوب والأدهان وصفها ، وطالب بها لأنّها تضمن بالمثل ، وإن لم يكن لها مثل كالحيوان والثياب ، فلا بدّ من ذكر القيمة ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - قارن المبسوط 8 : 157 .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .