تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

الكتاب ، ولست أختار أن يقف أحد على حالي وتركتي أشهدتكما عليّ بما فيه ، لم يصح هذا التحمّل بلا خلاف ( 1 ) . والّذي يقتضيه مذهبنا أنّ الإمام إذا مات ينعزل النائبون عنه إلا أن يقرّهم الإمام القائم مقامه ( 2 ) . المشتري للعقار إذا أشهد على البائع بالبيع ، وطالبه بكتاب الأصل لم يجب عليه أن يعطيه إيّاه ، لأنّه ملكه ولأنّه حجته عند الدرك ( 3 ) . وإذا كان لجماعة على رجل حقوق من جنس واحد أو أجناس فوكلوا من ينوب عنهم في الخصومة ، فادّعى الوكيل عليه الحقوق ، فإن اعترف فلا كلام ، وإن أنكر وكانت هناك بيّنة حكم عليه بها ، فإن لم يكن بيّنة فالقول قوله مع يمينه ( 4 ) ، فإن أراد كل واحد من الجماعة أن يستحلفه على الانفراد كان له ، لأنّ اليمين حق له ، فكان له أن ينفرد باستيفائه ، وإن قالت الجماعة قد رضينا منه بيمين واحدة عن الكل لكلنا ، قال قوم : يستحلفه لأنّه لمّا صح أن تثبت الحقوق عليه بالبيّنة الواحدة صحّ أن يسقط الدعوى باليمين الواحدة ، وقال آخرون : لا يجوز أن يقتصر الحاكم منه على يمين واحدة ، والأول هو الصحيح ، لأنّ اليمين حق لهم فإذا رضوا بيمين واحدة فينبغي أن نكتفي بها ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 8 : 124 .
( 2 ) - قارن المبسوط 8 : 127 .
( 3 ) - قارن المبسوط 8 : 132 .
( 4 ) - قارن المبسوط 8 : 154 .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .