تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

إذا استعدى رجل عند الحاكم على رجل فإن كان حاضراً أعدي عليه ، وإن كان غائباً أحضره سواء علم بينهما معاملة أو لم يعلم ، وليس في ذلك ابتذال لأهل الصيانات والمروات ، فإنّ علياً عليه السلام حضر مع يهودي ( 1 ) عند شريح ( 2 ) ، وحضر عمر مع أبيّ ( 3 ) عند زيد بن ثابت ( 4 ) ليحكم بينهما في داره ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - ورد ذلك في جملة من المصادر فراجع أخبار القضاة لوكيع 2 : 200 ، والأغاني لأبي الفرج 16 : 36 ط الساسي ، ولسان الميزان 2 : 342 ، ومطالب السؤول لابن طلحة الشافعي : 30 الطبعة الحجرية ، والصواعق المحرقة : 78 ط سنة 1312 بمصر ، ومنتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد 3 : 52 53 كما ورد في جملة من المصادر الأخرى أنّ الخصومة كانت مع نصراني كما في تاريخ ابن عساكر ترجمة الإمام أمير المؤمنين 3 : 196 ، وتاريخ ابن كثير 8 : 4 ، وتاريخ ابن الأثير 3 : 174 ط بولاق ، وسنن البيهقي 10 : 136 ، وكنز العمال 4 : 6 وغيرها . ومهما تكن ديانة الخصم فإنّه بعد أن رأى عدالة الإمام ( في تطبيقه لأحكام الشريعة مع اشتباه قاضيه شريح ، فقد أسلم الرجل وخرج مع الإمام حتى قتل بصفين .
( 2 ) - شريح القاضي هو ابن الحارث بن المشجع الكندي ، قيل انّه أدرك الجاهلية ، وعدّ من التابعين ، وهو من أطول القضاة زماناً في القضاء ، فقد استقضاه عمر فمَن بعده في الكوفة طيلة خمس وسبعين سنة ، لم يعطل منها إلا ثلاث سنين أيام فتنة ابن الزبير ، واستعفى الحجاج من القضاء فأعفاه مات سنة 97 وله 120 سنة . أسد الغابة 2 : 394 .
( 3 ) - أبي بن كعب بن قيس الأنصاري الخزرجي ، استكتبه النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما أنّه كان فيما روي من القراء والقضاة واختلف في سنة وفاته على أقوال : أولها سنة 19 وآخرها سنة 32 . أسد الغابة 1 : 49 - 50 .
( 4 ) - زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري الخزرجي ، أحد كتّاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان من القراء والقضاة ، واختلف في سنة وفاته على أقوال : أولها سنة 42 ، وآخرها سنة 55 وحضور الخليفتين ذكره البيهقي وابن عساكر وغيرهما كما في منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد 2 : 196 . أسد الغابة 2 : 222 .
( 5 ) - قارن المبسوط 8 : 154 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 249 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان