تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

عدلاً عاقلاً ( 1 ) . ولا يجوز له أن يتخذ كافراً بلا خلاف ، لقوله تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً ) * ( 2 ) وكاتب الرجل بطانته ، ولقوله تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ) * ( 3 ) وكاتب الرجل وليّه وصاحب سرّه ، وعليه إجماع الصحابة ( 4 ) . ولا ينبغي لقاض ولا لوال من ولاة المسلمين أن يتخذ كاتباً ذميّاً ، ولا يضع الذمي في موضع يفضل به مسلماً ، وينبغي أن يعزّ المسلمين ، لئلاّ يكون لهم حاجة إلى غير أهل دينهم ( 5 ) . ولا يقبل عندنا كتاب قاض إلى قاض بغير خلاف بيننا ، وإجماعنا منعقد على ذلك ، وما يرويه المخالف في ذلك ، فكلّه أخبار آحاد لا يلتفت إليها ، ولا يعرّج عليها ، لأنّ العمل يجب أن يكون تابعاً للعلم ، ولا علم في ذلك ، ولا دلالة عليه . وإذا كتب الكتاب فأدرجه وختمه ، ثم استدعى بهما فقال : هذا كتابي قد أشهدتكما على نفسي بما فيه لم يصح ، ولا يصح هذا التحمل ، ولا العمل عليه ، وكذلك إن قرأه عليهما عندنا لما قدمناه ، فهذا فرع يسقط عندنا ، وفي الوصايا لو أوصى بوصية وأدرج الكتاب ولم يظهر للشهود مكان الشهادة وقال : قد أوصيت بما أوردته في هذا

هامش
( 1 ) - المبسوط 8 : 113 .
( 2 ) - آل عمران : 118 .
( 3 ) - الممتحنة : 1 .
( 4 ) - قارن المبسوط 8 : 113 .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .