ثلث التركة ، فنجزّئ العبيد بالقيمة لا بالرؤوس ، ويكون الحكم على ما قاله رحمه الله . وإذا ولد مولود ليس له ما للرجال ولا ما للنساء أقرع عليه فإن خرج سهم الرجال ألحق بهم ، ووُرّث ميراثهم ، وإن خرج سهم النساء ألحق بهنّ ، ووُرّث ميراثهنّ ( 1 ) . وكلّ أمر مشكل مجهول يشتبه الحكم فيه ، فينبغي أن يستعمل فيه القرعة ( 2 ) لما روي عن الأئمة الأطهار عليهم السلام ، وتواترت به الآثار ، واجتمعت عليه الشيعة الإمامية . وقال شيخنا في مبسوطه : إذا قال لعبده : إن قُتلتُ فأنت حرّ ، فهلك السيّد ، واختلف الوارث والعبد ، فأقام الوارث البيّنة أنّه مات حتف أنفه ، وأقام العبد البيّنة أنّه مات بالقتل ، قال قوم : يتعارضان ويسقطان ويسترق العبد ، وقال قوم : بيّنة العبد أولى لأنّ موته قتلاً يزيد على موت حتف أنفه لأنّ كل مقتول ميّت ، وليس كل ميت مقتولاً ، فكان الزائد أولى ويعتق العبد ، وعندنا يستعمل القرعة فيه فمن خرج اسمه حكم ببيّنته ( 3 ) . قال محمد بن إدريس : والأظهر الّذي تقتضيه أصول مذهبنا أنّه يعتق العبد ، لأنّ هذا ليس بأمر مشكل ، لأنّ بيّنة العبد قد شهدت بأمر زائد قد يخفى على بيّنة الوارث . وهكذا قال رحمه الله في مبسوطه في رجل قال لعبد له : إن متّ في رمضان فأنت حر ، وقال لعبد له آخر : إن مت في شوال فأنت حر ، فمات السيد واختلف العبدان ، فأقام
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 244
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٤٤
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 345 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المبسوط 8 : 173 .