تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

والّذي يقوى في نفسي أنه إذا ملك جماعة لا ينعتق منهم أحد ، ولا يقرع على واحد منهم ، لأنّ شرط النذر ما وجد ، وهو قول الناذر أول مملوك أملك ، وهذا ما ملك واحداً قبل الآخر ، والأصل بقاء الرق ، وحصول الملك ، فمن أخرجه من الملك يحتاج إلى دليل ، ولا دليل على ذلك من كتاب ولا سنة ولا إجماع ، وأخبار الآحاد لا يلتفت إليها ، ولا يعوّل عليها ، بقي معنا من دلالة الأصل وهو بقاء الملك وثبوته ، وشيخنا أورده إيراداً لا اعتقاداً ، كما أورد أمثاله في كتاب النهاية ، وإن كان قوله وعمله واعتقاده وفتواه بخلافه ، وقد رجع شيخنا عن هذا بعينه في الجزء الرابع من المبسوط . وإذا أوصى إنسان أن يعتق ثلُث عبيده ولم يعيّنهم ، أقرع بينهم وأعتق من خرج اسمه ( 1 ) . وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه في آخر الجزء السادس : ومتى قلنا إنّه من الثلث أقرع بينهما ، فمن خرج اسمه أعتق ورق الآخر ، هذا إذا كانت قيمة كل واحد منهما ثلث ماله ، فأما إن اختلف القيمتان وكانت قيمة أحدهما ثلث ماله وقيمة الآخر سدس ماله ، فإذا أقرعنا بينهما مع تساوي القيمة أقرعنا ههنا ، فإن خرجت القرعة لمن قيمته الثلث عتق ورقّ الآخر كله ، وإن خرجت القرعة لمن قيمته السدس عتق كله وكمّلنا الثلث من الآخر ، فيعتق من الآخر نصفه ( 2 ) . فأما المسألة الأولة فأوردها في نهايته تحمل على أنّ ثلثهم يكون بمقدار ثلثه أو أقل منه ، وما ذكره في مبسوطه يحمل إذا كان ثلث العبيد يزيد على ثلث الميت وهو

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 345 .
( 2 ) - المبسوط 8 : 250 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 243 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان