تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

امتنعا جميعاً من اليمين كان الحق بينهما نصفين ( 1 ) . ومتى كان مع واحد منهما يد متصرّفة ، قال شيخنا أبو جعفر في نهايته : فإن كانت البيّنة تشهد بأنّ الحق ملك له فقط - خفيفة الطاء ساكنة ، وهي بمعنى حسب - ويشهد للآخر بالملك أيضاً ، انتزع الحق من اليد المتصرّفة وأعطي اليد الخارجة ، وإن شهدت البيّنة لليد المتصرّفة بسبب لملك من بيع أو هبة أو معاوضة كانت أولى من اليد الخارجة ( 2 ) . قال محمد بن إدريس : والّذي يقوى في نفسي وأعمل عليه وأفتي به ، أنّ اليد الخارجة في المسألتين معاً يسلّم الشيء إليها وهي أحق من اليد المتصرّفة ، والبيّنة بيّنتها كيف ما دارت القصة ، هذا الّذي تقتضيه أصول مذهب أصحابنا ، بغير خلاف بين المحصّلين المحقّقين منهم ، لقوله عليه السلام : ( البيّنة على المدّعي وعلى الجاحد اليمين ) ( 3 ) فجعل عليه السلام البيّنة بيّنة المدّعي وفي جنبته ، فلا يجوز أن يسمع بيّنة الجاحد ، سواء كان معه سبب ملك أو غيره ، وهذا مذهب شيخنا أبي جعفر في مسائل خلافه في الجزء الثاني في كتاب البيوع ( 4 ) . وجملة القول في ذلك وعقد الباب أن نقول : إذا تنازعا عيناً وهي في يد أحدهما ، وأقام كل واحد منهما بيّنة بما يدّعيه من الملكية ، انتزعت العين من يد الداخل وأعطيت

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - النهاية : 344 .
( 3 ) - المروي في الكافي 7 : 415 ، والتهذيب 6 : 229 : انّ البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه .
( 4 ) - الخلاف 1 : 562 .