تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

للدعوى قبلها وحكم بها ، وإلاّ طرحها ( 1 ) . ومتى أراد الاحتياط والأخذ بالحزم في قبول الشهادة ، ينبغي له أن يفرّق بين الشهود ، ويستدعي واحداً واحداً ، ويسمع شهادته ، ويثبتها عنده ، ويقيمه ويحضر الآخر فيسمع شهادته ويثبتها ، ثم يقابل بين الشهادتين ، فإن اتفقت قابلها مع دعوى المدّعي ، فإن وافقها حكم بها بعد سؤال صاحب الحق على ما قدّمناه ، وإن اختلفت طرحها ولم يلتفت إليها ، وكذلك إن اتفقت غير أنّها لم توافق الدعوى طرحها أيضاً ، ولم يعمل بها ، وهذا حكم سائر في جميع الأحكام والحقوق ، من الديون ، والأملاك ، والعقود ، والدّماء ، والفروج ، والقصاص ، والشجاج ، فإنّ الأحوط فيها أجمع أن يفرّق بين الشهود ( 2 ) ، وإن جمع بينهم وسمع شهادتهم لم يكن ذلك مما يوجب رد شهادتهم ، ولا موجباً للحكم بخلافها ، غير أنّ الأحوط ما قدّمناه ( 3 ) . ومن شهد عنده شاهدان عدلان على أنّ حقاً مّا لزيد ، وجاء آخران فشهدا أنّ ذلك الحق لعمرو ، فإن كانت أيديهما خارجتين منه فينبغي للحاكم أن يحكم لأعدلهما شهوداً . فإن تساويا في العدالة كان الحكم لأكثرهما شهوداً مع يمينه بالله تعالى أنّ الحق له ، فإن تساويا في العدالة والعدد أقرع بينهما ، فمن خرج عليه حلّف وكان الحكم له ، فإن امتنع مَن خرج اسمه في القرعة من اليمين حلف الآخر وكان الحكم له ، فإن

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 343 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .