ادّعى عليه مالاً بين يدي الحاكم وقال : لا أقرّ ولا أنكر ، قال له الحاكم : هذا ليس بجواب ، وأجب بجواب صحيح ، فإن أجبت وإلا جعلتك ناكلاً ورددت اليمين على صاحبك ، وإن لم يجب بجواب صحيح ، فالمستحب أن يكرر عليه ذلك ثلاث مرات ، فإن لم يجب بجواب صحيح جعله ناكلاً وردت اليمين على صاحبه . فإن رد اليمين ( على صاحبه ) بعد المرة الأولى جاز ، لأنّه هو القدر الواجب ، وإنّما جعلناه ناكلاً بذلك لأنّه لو أجاب بجواب صحيح ثم امتنع عن اليمين جعل ناكلاً . فإذا امتنع عن الجواب واليمين فأولى أن يكون ناكلاً ، وهكذا إذا قال لا أدري ما تقول ، لأنّ ذلك ليس بجواب صحيح مع علمه بما يقول ( 1 ) . هذا آخر كلام شيخنا في الموضع المشار إليه أولاً حرفاً فحرفاً . قال محمد بن إدريس : يمكن بأن يفرّق بين الحكم والقضاء بأن يقال الحكم إظهار ما يفصل به بين الخصمين قولاً ، والقضاء إيقاع ما يوجبه الحكم فعلاً ، فهذا الفرق بينهما عند أهل اللغة ، فأمّا من حيث عرف الشريعة فلا فرق بينهما . * * *
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 232
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٣٢
هامش
( 1 ) - المبسوط 3 : 31 وما بين القوسين من المصدر .