حقه عليه ( 1 ) . وكذلك إن أقرّ بشيء ولم يبيّنه ، كأن يقول : له عليّ شيء ، ولا يذكر ما هو ، ألزمه الحاكم بيان ما أقرّ به ، فإن لم يفعل حبسه حتى يبيّن ( 2 ) . قال محمد بن إدريس : والصحيح من مذهبنا وأقوال أصحابنا وما يقتضيه المذهب ، أنّ في المسألتين معاً يجعله الحاكم ناكلاً ، ويردّ اليمين على خصمه ، وإلى هذا القول يذهب شيخنا أبو جعفر في مبسوطه في فصل فيما يجب على القاضي في الخصوم والشهود حقاً . فأما القسم الثالث وهو إذا سكت أو قال لا أقرّ ولا أنكر ، قال له الحاكم ثلاثاً : إما أجبت عن الدعوى وإلا جعلناك ناكلاً ورددنا اليمين على خصمك ، وقال قوم : يحبسه حتى يجيبه بإقرار أو إنكار ، ولا يجعله ناكلاً فيقضي بالنكول ، والسكوت وقوله لا أقر ولا أنكر ليس بنكول . قال شيخنا : والأول يقتضيه مذهبنا ( 3 ) ، وإلى هذا يذهب ابن البراج ( 4 ) من أصحابنا في كتابه المهذب ويختاره . وقال شيخنا أبو جعفر أيضاً في مبسوطه في الجزء الثاني في كتاب الإقرار : إذا
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 231
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٣١
هامش
( 1 ) - النهاية : 342 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المبسوط 8 : 160 وفيه والثاني أيضاً قوي .
( 4 ) - هو أبو القاسم عبد العزيز بن تحرير بن عبد العزيز ، كان قاضياً بطرابلس مدة عشرين سنة أو ثلاثين سنة ، ولذلك يلقب بالقاضي ، له عدة كتب منها : المهذب والموجز والكامل وجواهر الفقه وغيرها توفي سنة 481 .