تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

فإن بدأ أحدهما بالدعوى سمعها ، ثم أقبل على الآخر فسأله عمّا عنده فيما ادعاه خصمه ( 1 ) . فإن أقرّ به ولم يرتب بعقله أو اختياره ألزمه الخروج إليه منه - بعد سؤال صاحب الحق - فإن خرج وإلا إن كان له مال ظاهر من جنس الحق الّذي أقرّ به لخصمه سلم الحاكم إلى الخصم من ذلك ماله ، وإن كان من غير جنس الحق باعه عليه وقضى دينه منه ، وإن لم يكن له مال ظاهر - وإلا أمر خصمه بملازمته حتى يرضيه ، فإن التمس الخصم حبسه على الامتناع من أداء ما أقرّ به - فإن عرف الحاكم أنّه معدم فقير خلّى سبيله ، فإن لم يعرف من حاله شيئاً حبسه له ، فإن ظهر له بعد أن حبسه أنّه معدم فقير لا يرجع إلى شيء ولا يستطيع الخروج ممّا أقرّ به عليه ، خلّى سبيله وأمره أن يتمحّل يعني يكسب ويحال ، قال الشاعر :

وقالت تمحّل كي تحج فإنّني * أرى الناس يعتدّون للحج أرجلا فقلت لها والله ما لي حيلة * فماذا عسيت اليوم أن أتمحّلا ( 2 )

حق خصمه ويسعى في الخروج ممّا عليه ( 3 ) ، وإن ارتاب الحاكم بكلام المقرّ وشك في صحّة عقله واختياره للإقرار ، توقّف عن الحكم عليه حتى يستبرئ حاله ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 339 .
( 2 ) - لم أقف على قائله .
( 3 ) - قارن النهاية : 339 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .