تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

فلهذا احتاج إلى اللغة . ويكون ورعاً عن محارم الله تعالى ، زاهداً في الدنيا ، متوفراً على الأعمال الصالحات ، مجتنباً للكبائر والسيئات ، شديد الحذر من الهوى ، حريصاً على التقوى ، فإن كان بالصفات التي ذكرناها جاز له أن يتولّى القضاء والفصل بين الناس ( 1 ) . ولا ينعقد القضاء إلا بولاية إمام المسلمين وإذنه . وإذا أراد أن يجلس للقضاء ينبغي ويستحب له أن ينجز حوائجه التي تتعلّق نفسه بها ، ليتخلّى ويتفرّغ للحكم ، ولا يشغل قلبه بغيره . ثم يستحب له أن يتوضّأ وضوء الصلاة ، ويلبس أحسن ثيابه وأطهرها ، ويخرج إلى المسجد الأعظم الّذي يصلّي الجمعة فيه في البلد الّذي يحكم فيه ، فإذا دخله صلّى ركعتين ويجلس مستدبراً القبلة ( 2 ) . ولا يجلس وهو غضبان ، ولا جائع ولا عطشان ، ولا مشغول القلب بتجارة ، ولا خوف ولا حزن ، ولا فكر في شيء من الأشياء ( 3 ) ، فإن خالف ذلك وجلس وقضى

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 337 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن النهاية : 338 .