تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

وقال : تعلّموا العربية فإنّها تنبت العقل ( 1 ) . وقيل للحسن البصري : إنّ لنا إماماً يلحن ، فقال : أخّروه ( 2 ) . وكان ابن عمر يضرب ولده على اللحن ( 3 ) . وروي عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « نحن قوم فصحاء ، فإذا رويتم الأخبار عنّا فأعربوها » ( 4 ) لأنّ الفقيه لو سأله سائل فقال له : ما تقول في ظبي رميته بسهمي فاحتمله ومضى به ، وغاب عن عيني ، ووجدته بعد ذلك ميتاً ، الجواب من الفقيه أن يقول له : لا تأكله فإنّه منهي عنه ، لقول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كل ما أصميت ودع ما أنميت ، فقال له : ما معنى ما أصميت وأنميت ؟ فقال له الفقيه : لا أدري ، فقال له المستفتي : أفتنهاني عن شيء بقول لا تدري ما هو ( 5 ) . قال محمد بن إدريس : أصميت الرّمية إذا قتلتها في مكانها من غير أن تحمل السهم وتعدو به ، وأنميت الرمية إذا احتملت بالسهم ومضت به ، قال امرؤ القيس مادحاً للرامي :

فهو لا تنمي رميته * ما له لا عُدّ من نفره ( 6 )
هامش
( 1 ) - نفس المصدر 1 : 77 .
( 2 ) - بحثت عن مصدر لهذه الكلمة فلم أجد .
( 3 ) - معجم الأدباء 1 : 89 بزيادة : كما يضربهم على تعليم القرآن ، وورد فيه أيضاً 1 : 79 قال : كان عمر ابن الخطاب يضرب أولاده على اللحن ولا يضربهم على الخطأ .
( 4 ) - لفظ الحديث في الكافي كما في الوافي 1 : 55 : أعربوا حديثنا فإنّا قوم فصحاء .
( 5 ) - الجامع الصغير 2 : 172 ، وكنوز الحقائق للمناوي : 88 وفيهما نقلاً عن الطبراني .
( 6 ) - ديوانه : 86 والبيت من قصيدة أولها : رب رامٍ من بني ثُعَلٍ * مثلجٍ كفّيه في قُترَه والشاهد هو البيت السابع : فهو لا تنمي رميته * ماله لا عُدّ من نَفَرِه