تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
( 5 )

باب شهادة من خالف الإسلام

لا يجوز قبول شهادة من خالف الإسلام على المسلمين ، لا في حال الاختيار ولا حال الاضطرار ، إلا في الوصية بالمال في حال الاضطرار خاصة دون سائر الأحكام لقوله تعالى : * ( أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) * ( 1 ) ويجوز شهادة المسلمين عليهم ولهم ( 2 ) . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ويجوز شهادة بعضهم على بعض ولهم ، كل ملة على أهل ملّته خاصة ولهم ، ولا تقبل شهادة أهل ملّة منهم لغيرهم ولا عليهم ، إلا المسلمين خاصة حسب ما قدّمناه ، فانّه تقبل شهادتهم لهم وعلى غيرهم من أصناف الكفار ، وتقبل لهم إذا كانوا أهل كتاب في أحكام المسلمين في الوصية بالمال خاصة حسب ما قدّمناه ( 3 ) . وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه خلاف ما ذهب في نهايته ، وهو أن قال : لا خلاف أنّ شهادة أهل الذمة لا تقبل على المسلمين إلا ما ينفرد به أصحابنا في الوصية خاصة في حال السفر عند عدم المسلم ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - المائدة : 106 .
( 2 ) - قارن النهاية : 334 .
( 3 ) - النهاية : 334 .
( 4 ) - المبسوط 8 : 187 .