تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

فأما ما تقبل فيه شهادة النساء على الانفراد ، فكل ما لا يستطيع الرجال النظر إليه ، مثل العُذرة والأمُور الباطنة بالنساء ، وتقبل شهادة القابلة وحدها ، إذا كانت بشرائط العدالة ، في استهلال الصبي في ربع ميراثه بغير يمين ، وتقبل شهادة امرأة واحدة في ربع الوصية ، وشهادة امرأتين في نصف ميراث المستهل ، ونصف الوصية ، ثم على هذا الحساب ، وذلك لا يجوز إلا عند عدم الرجال ( 1 ) ، وعلى المسألتين إجماع أصحابنا ، فلأجله قلنا بذلك . ولا تجوز شهادة النساء في شيء من الحدود إلا ما قلناه من حدّ الزنا والدم خاصة لئلّا يبطل دم امرئ مسلم ، غير أنّه لا يثبتُ بشهادتهنّ القَود ، وتجبُ بها الدية على الكمال ( 2 ) عند من ذهب إليه على ما حكيناه . ولا تقبل شهادة النساء في عقد النكاح ، وذهب إليه شيخنا المفيد في مقنعته ( 3 ) ، وذهب شيخنا أبو جعفر في الاستبصار ( 4 ) إلى قبول شهادتهنّ في عقُود النكاح ، والّذي قلناه واخترناه هو الّذي تقتضيه أصول مذهبنا ، لأنّه أمر شرعي يحتاج إلى أدلّة شرعية على ثبوته .

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المقنعة : 113 .
( 4 ) - الاستبصار 3 : 25 .