تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

فأما أن يشهد الأربعة الرجال بأنّ الفعل كان في دبرها ، فدعواها غير نافعة لها وإن شهدن لها بما ادعت ، وشيخنا أطلق ذلك في نهايته ( 1 ) إطلاقاً ، والأولى تقييده على ما حرّرناه . وتجوز شهادتهنّ منضمات إلى الرجال في القتل والقصاص إذا كان معهنّ رجال . فأما إن كان رجل واحد معهنّ بأن يشهد رجل وامرأتان على رجل بالقتل أو الجراح ، فقد ذهب شيخنا أبو جعفر في نهايته إلى قبولها ( 2 ) ، والّذي يقوى في نفسي خلاف ذلك ، وأنّها غير مقبولة لأنّه لا دليل عليه من إجماع ولا كتاب ولا سنة مقطوع بها . فأما شهادتهنّ على ذلك على الانفراد ، فإنّها لا تقبل على حال ، فأما قول شيخنا في نهايته على ما أوردناه عنه : إذا كان معهنّ رجال فلا وجه لانضمامهنّ إليهم في ذلك ، لأنّ الرجال يكفون ، ولا حاجة في تصحيح الشهادة وإتمامها بهنّ . وتقبل شهادتهنّ في الدّيون مع الرجال بغير خلاف على ما نطق به القرآن ، وعلى الانفراد ( 3 ) عند بعض أصحابنا . فإن شهد رجل وامرأتان بدين قبلت شهادتهم ، فإن شهدت امرأتان قبلت شهادتهما ، ووجب على الّذي يشهدان له اليمين كما يجب اليمين إذا شهد له رجل واحد ( 4 ) عند بعض أصحابنا على ما قدّمناه .

هامش
( 1 ) - النهاية : 332 .
( 2 ) - النهاية : 333 .
( 3 ) - قارن النهاية : 333 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .