تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

وشيخنا في نهايته قد أورد المسألتين ( 1 ) واستثنى استثنائين عقيبهما فيهما التباس وابهام ، لأنّ استثناء المسألة الأولة عقيب المسألة الثانية ، واستثناء المسألة الثانية عقيب المسألة الأولة فلا يفهم بأول خاطر ، بل يحتاج إلى تأمّل ، ورد الاستثناء الأوّل إلى المسألة الأولة ورد الاستثناء الأخير إلى المسألة الثانية ، وقد زال الالتباس والإبهام ، فكم من معنى ضاع لقصور العبارة ، ولسوء الإشارة ، فإنّي شاهدت جماعة من أصحابنا يلتبس هذا عليهم كثيراً ، وهذا سهل على المتأمل ، المحصّل لمعاني الخطاب ، وكلام العرب ، فإنّهم يلقون الجملتين المختلفتين ، ثم يرمون بتفسيرهما جملة ، ثقة بأن يرد السامع إلى كلّ جملة خبرها ، كقوله تعالى : * ( وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ ) * ( 2 ) والسكون بالليل وهو عقيب النهار . * * *

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - القصص : 73 .