تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

ولا بأس بالشهادة وإن كان الشاهد الأول حاضراً غير غائب ، إذا منعه من إقامة الشهادة مانع ، من مرض وغيره ( 1 ) . ومن رأى في يد غيره شيئاً ، ورآه يتصرّف فيه تصرّف الملاك جاز له أن يشهد بأنّه ملكه ، كما أنّه يجوز له أن يشتريه على أنّه ملكه ( 2 ) . وفقه ذلك أنّه كما يجوز أن يشتريه ثم يدعيه بعد الشراء ملكاً له ، فلولا أنّه كان يجوز له أن يشهد له بالملك المطلق لما جاز له أن يدعيه ملكاً له بعد شرائه منه . وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : فأما الشهادة باليد فلا شبهة في جوازها ، وقال بعضهم : يشهد له بالملك ، وقال : لأنّه لمّا صحّ أن يشهد على بيعه في ما ينيبه صح أن يشهد له بالملك . قال رحمه الله : وروى أصحابنا أنّه يجوز له أن يشهد بالملك ، كما يجوز أن يشتريه ، ثم يدعيه ملكاً له ( 3 ) . هذا آخر كلامه رحمه الله . ولا بأس أن يشهد الإنسان على مبيع وإن لم يعرفه ، ولا عرف حدوده ولا موضعه إذا عرف البائع والمشتري ذلك ( 4 ) ، ويكون شاهداً على إقرارهما بوصف المبيع . وقد روي أنّه يكره للمؤمن أن يشهد لمخالف له في الاعتقاد ، لئلا يلزمه إقامتها ، فربما ردّت شهادته فيكون قد أذلّ نفسه ( 5 ) ، وفقه هذه الرواية إنّما يكره له أن

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 329 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المبسوط 8 : 182 .
( 4 ) - قارن النهاية : 329 .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .