تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

قال شيخنا أبو جعفر في نهايته : فان عرفت منه عدالته قبلت شهادته في الشيء الدون ( 1 ) ، وهذا غير مستقيم لأنّه إن كان عدلاً فتقبل شهادته في الدون وغير الدون ، وإن كان عنده كافراً ، فلا تقبل شهادته لا في الدّون ولا غير الدون ، وإنّما هذا خبر واحد أورده إيراداً لا اعتقاداً . ولا يجوز شهادة الشريك لشريكه فيما هو شريك فيه ، ولا بأس بشهادته له فيما ليس بشريك له فيه ( 2 ) . ومن قطع به الطريق فأخذ المأخوذون اللصوص فشهد بعض المأخوذين لبعض على اللصوص لم تقبل شهادتهم ( 3 ) لأنّهم خصوم ، وكذلك إن شهد بعض اللصوص على بعض لأنّهم فسقة لا أن يشهد غيرهم عليهم ، أو يقرّ اللصوص فيحكم بالإقرار على من أقرّ . ولا بأس بشهادة الوصي على من هو وصي له ، إلا أنّه يحلف الخصم إذا كان مع الوصي غيره من أهل الشهادة أو لم يكن معه سواه ، لأنّها شهادة على ميت ولا يعبر عن نفسه ، ولما رواه أصحابنا ، ولا بأس بشهادته فيما لا يكون له عليه ولاية ولا تصرّف على ما قدّمنا القول فيه . وقال شيخنا في نهايته : ولا بأس بشهادة الوصي على من هو وصي له وله ، غير أنّ ما يشهد به عليه يحتاج أن يكون معه غيره من أهل العدالة ، ثم يحلف الخصم على ما

هامش
( 1 ) - النهاية : 326 .
( 2 ) - قارن النهاية : 326 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .